مخاتلات الخريف/بقلم :الشيخة فواغي القاسمي
اليوم بدء الخريف الذي أعشق –
هذه الريح الشقية بدأت العبث بأوراق الصفصافة الهرمة أمام المنزل… تعزف
اللحن العتيق الذي أألفه جيدا
كم تتشابه ذكريات شيخ المواسم في ذاتي – هاهي اليوم تجتر أزمنة الطفولة و بيتنا القديم – غناء السيدة العجوز ونحن نلتف حولها في دائرة البراءة
أهازيج الشجن الدفيء تنساب كخرير جدول عذب – و الريح تموسق لها الترانيم الرطبة – لا شيء يشبه ذلك الحنين أو يسمو إلى مقامه
الصرير حكايات الجدات وأنين المتعبين – ناي الريح المتخم بالأناشيد – قروية الحزن و رفيف الأجنحة المرهفة – همس
الوجد للقلوب الدائخة
مشاغبات المطر أحيانا – تنعجن بذلك الحفيف المنساب بين أوراق الدوح التي تقاوم الفراق – تتشبث بقدرة صفراء ستنهار قريبا
سراعا تمر اللحظات الحالمة – اللون يتضاءل – الضوء يتوارى خلف حشود الغيم – الأرض صامتة حزينة – و تلك النسائم الباردة تنسج جبة الخيال
لا يزال الوقت مبكرا على أزيز البرد و لكنها الرعشة الخفيفة تأتي حاملة زاد الشتاء – غدا ستحاورني الألوان التي تنام في فيء الغابة
غدا تشتكي المقاعد الخشبية في الحديقة العامة من الجحود-هجرها الجميع-وحدي أذهب لأقدم لها قداس الوفاء – أتحاور من الذكريات التي تحتلها
تسرقني الساعات دون احتساب – احتسي قهوتي المخبأة في ذاك الجراب الأحمق – و احتسي معها أحلامي المرهقة بطول الانتظار
لا فرق بين حلمي الجميل و شيخ المواسم – فكلاهما يتساقطان من سلال الشجن و سحب الزمن فيأتلفان كراقص وراقصة من قبيلة البجع
حقوق المرأة التونسية استثناء مشع على القارة الافريقية / بقلم : مليكة الجباري
اختتمت في جوهنزبورغ في دولة جنوب افريقيا فعاليات ملتقى الحوار النسائي الافريقي بمشاركة خم…