هل تذكرون تمائمي ؟ تشبه تمائم هذه الأنثى ، وبعض ملامح منها ،
تريد الموت ليلا وكأنها من بعض أعضائي تفرّ ! القبّرات مقابر الشعر الذي لا يستقيم تجاه أضعفنا، فيبقى بعد خارجنا سوادا ، محض أبنية تدقّ الليل ، تنثره فيسقط غير آبهة بـه ليموت ، أو يصحو سماءً هكذا ! ( ليست بذات الزرقة البيضاء ولا النجوم تنام في أطرافها وأين رائحة اللبان المر والريحان منها ؟ ) جاءني كالماء ، يخرج من يميني فانتبهت بأن كتّانا وقطنا يطلعان الآن فرحا بالقمر ! وبأنني أرسم نباتا آخرا ، ليلمّ حافة دهشتي ، ويصير عطريا إذا قابلت حزني سائرا نحوي صعودا في الرخام ، هبوطا في الحشائش ، نسجا أو نشيجا .. وردة أولى تداعب طفلة ، فتنعكسان ! تلّات تراقبن .. انحدار الطلّ فوق وريقة ، وجديلة ، وبكاء .. وهناك دفء لم يزل يرنو ، ويصحو صندل ، ويكف عن ملأ الزوايا بالسماء ! النهار يحط منفردا ، وماء ينكشف ويغيض ، فأسير كي يبقي المكان محدّدا ، وأشم رائحة لأعرف كيف أبدو ! والوقت يمضي فوق أسيجة من البوص ، ويسرق بعض أشجار من السرو ، فيميل رمان لناحية ، وتبكي طفلة ( هكذا قامت بحيرات ! ) بدأت البحث عن طير ، وأعناب ، وتفاح ، يقابل أي شمس تملأ الأفق ، وتنتهي شمس وحيدة لم تجد متسعا لبهجة دفئها تسقط حرّة – ليلا – وتترك للسماء الطلّ ، مجتمعا كغيمة ! أعود منفردا لآخذ فص مرجان ، وبعض من حصى ، لأعيد أسماء بدون ضرورة سقطت بذاكرتي لأشياء تنام إلي الصباح ، كان النحاس ممدّدا كالأحجيات ، يصيب برقا ، ينثني ، فيستطيل الوقت مطروقا أمام البحر ! أمشي نحو آخر مقطع ما زلت أكتبه ، وأجمع ما تبقى من غناء صالح للموت . ماذا تصنع الأنثى هناك .. في أول الشعر الذي لم يستقر كومضة في الأفق؟!