سبق نشر لأوتار
الشّوْقُ هَـزَّ غصونَ وَجْدِيَ وانْحَنَتْ
مِنّي السنينُ هَوَتْ لِسابِقِ حَبْوِها
القلبُ يصفَعُهُ النّوى بِدموعِهِ
والرّوحُ تسْعُلُ تستغيثُ بِصَبْرِها
هذا نُواحُ الليلِ أَرَّقَ مَضْجَعي
باللهِ فارْحَمْ لوْعَتي وأَنينَها
النّجْمُ أطْرَقَ مُنْصِتاً لِمَواجِعي
كلُّ الكواكبِ عاتَبَتْكَ بِهَمْسِها
أَأَبوحُ لِلَّيلِ الحزينِ بِعِلَّتي
والنّفْسُ عَضّتْ بالنَّواجِذِ جَمْرَها !
لازِلْتُ أنسُجُ لِلِّقاءِ حَنينَهُ
والريحُ تأبى ما اسْتَكانَ عِتِيُّها
يُشْجيكَ دمعي.. كم قسَوْتَ مُزَلْزِلاً
في الروحِ روحيَ... مُسْتَبيحاً سِلْمَها!!
هذا الترابُ وَقَدَّسَتْهُ مَدامِعي
عيناكَ يوماً عانَقَتْهُ بِلَحْظِها...!!
ربّاهُ إني قد عشِقْتُهُ وارْتَضَتْ
مِنّي الجوارِحُ أنْ تَخُطَّ مِدادَها
وجَعاً يُؤَجِّجُهُ الهوى في خاطري
وأظلُّ دوماً طفلةً بِخِضابِها ........
رُغمَ الغيابِ وغيْرَةً أشْعَلْتَها
أُهديكَ روحاً دَثَّرَتْكَ بِدِفْئِها...!!
يا ساكِناً مِنّي الفؤادَ ومَوْطِني
هذي الجِراحُ وقدْ سُقيتُ رِضابَها!!
فاغدو لِروحِيَ بلسماً لا علْقماً
واغدو شموعاً أسْتَنيرُ بنورِها
وافتحْ عيونَكَ وانتَفِضْ من غفوةٍ
فأنا الأميرةُ لا تُهانُ حُروفُها
وأنا الكريمةُ إنْ غضِبْتَ تَجَمَّلَتْ
بالصبرِ دهراً واحْتَوَتْكَ بِقلبِها
ها قدْ شَكَوْتُكَ في المدى يا قاتِلي
والرأسُ منّي في السما خُيَلاؤُها..
| < السابق | التالي > |
|---|
