الإستقبال شذى االعنبر القصّة القصيرة مقبرة الروح/ بقلم : ميمي أحمد قدري

مقبرة الروح/ بقلم : ميمي أحمد قدري

الإثنين, 23 كانون2/يناير 2012 09:47 القصّة القصيرة
تقييم المستخدم: / 8
ضعيفجيد 
mimiلربما الحقيقة تُرهبنا أكثروتجعل مداد أقلامنا لا ينضب,فالقهر مازال يحيط بنا ولكن يختبيء تحت أنقاض حرية المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة,مدواة من الحبر انسكبت لتكتتب أحرف لا معنى لها( اختفى عصر قهر النساء.) مايكتبه الوحي الأن كيف نسميه؟؟!!
"هالة" فتاة جميلة متفوقة في دراستها، تحارب وتحفر معبرًا لها لتمر من بيت أبيها بسلام، تحفر بأظافرها، تنزف وتتألم، ولكن أمامها حلمًا لا تريد الابتعاد عنه: ألا وهو أن تكون كاتبة وتبحر في عالم ِ طالما تمنت الغوص في أعماقه ، كانت تعشق (مي زيادة) وتقرأ لها كثيرا، كان حلمها الحقيقي أن تصبح (هي) .
هالة هي الأخت الثالثة والصغرى، فهي الابنة الوحيدة لأب لا يحبّ إلا الذكور, يرفض أمر الله.
فالله هو من يهب الذكور ومن يهب الإناث، والد هالة عندما بُشر بها اسودّ وجهه، ولم يتحمل زوجته في البيت بل على العكس طلب منها أن تذهب لتُنجب طفلتهما الصغيرة في بيت أهلها, نفذت طلب زوجها رغمًا عنها، فهي تعرف مدى قسوة قلبه، وخرجت من بيتها وهي تحمل في أحشائها طفلتها، التي تعلم مسبقًا أنها سوف تقاسي من سوء معاملة الأب والتفريق الواضح بين الأبناء الذكور والابنة التي لم ترَ الدنيا بعد، أنجبت الأم الابنة، (سبحان الله المبدع.)
طفلة لم يروا مثيلا لجمالها ونور وجهها، وكانت ليلتها كالنسيم العليل
اعتقدت الأم أنه عندما ينظر الأب في وجه طفلته ستنساب الرحمة من قلبه، ويحن للطفلة التي لا حول لها ولا قوة, وكل ذنبها أنها ابنته ؛ فأرسلت الأم في طلبه لكي يرى طفلتهما ، ولكي تعود لمنزلها مكرمةً معززةً.
ذهب الأب وطلب من الأم أن تستعد بترتيب حقائبها لكي تعود الى منزلها؛ فركضت خالة هالة وحملتها وقربتها من أبيها لكي يراها ويشكر الله على نعمته؛ فعبس الأب ورفض حمل الطفلة، وتنحى بعيدًا عن مكان تواجد الطفلة الصغيرة.
عادت الأم تحمل بين حناياها الخوف الكثير والقلق على مستقبل إبنتها، ولكنها عاهدت الله أن تعوض طفلتها عن جحود الأب، ودارت الأيام ومرت, والابنة تذاكر وتجتهد وتعتمد على ذكائها، ولا تطلب من والدها أو والدتها ثمنًا لدرس خصوصي مثل الإخوة الصبية؛ فهالة منذ أن عرفت وإستوعبت ما هي الدنيا... ومن هو والدها؛ أقلمت حياتها على أنها ضيف ثقيل في بيت أبيها، فاجتهدت في مدرستها الحكومية، وكانت دائمًا وأبدًا من المتقدمات في دراستهن، وعندما نجحت في الشهادة الإعدادية طلب منها والدها اختصار مدة التعليم، وعدم متابعة المرحلة الثانوية ، ولكن الابنة ترجته وقبّلت يديه لتُكمل تعليمها مثل أخويها؛ فقبل الأب الأمر على مضض؛ فأولاده الصبية متعثرون في دراستهم برغم سعي الأب الدائم ومحاولاته الدؤوبة ليحصلوا على شهاداتهم الجامعية، ولكن بدون جدوى.
نجحت هالة بتفوق في الثانوية العامة ، لم تكلف والدها ثمن الكتاب الخارجي ولا الدرس الخصوصي، فسبحان الله؛ فالأب يملك المال ويملك القدرة على العطاء، ولكن عطاؤه كان لأولاده الذكور فقط, ليس لهالة وأمها!
دخلت الابنة الجامعة بأقل الثياب، ولكن الفتاة كانت لافتة للنظر، ثياب قليلة، ولكن جمال الفتاة جمل ملبسها, وحياؤها أحاطها بهالة من نور؛ أحبها زميلها بالجامعة وتقدم لطلب يدها؛ وافقت الفتاة للتخلص من صعوبة الحياة في بيت أبيها,ولتتخلص من ليالي مظلمة بدون نوافذ.
كانت تنام جائعة والأب وأبناؤه يأكلون ويقهقهون ويتسامرون، ولكن الإبنة ممنوع عنها العشاء بسبب أي خطأ , ولو بسيطاً!! أو رد على الأب، أو حكم من أحكام الإخوة الرجال الذكور, بالطبع كانت الأم تجاري ابنتها فتمنع نفسها عن الطعام، ولا تقبل أن تأكل وابنتها تتلوى من جوعها، والابنة تتحمل وتطلب من الله أن يخرجها من الدنيا بسلام ،أو يُخرجها من بيت والدها إلى بيت فارس احلامها ليؤنس قلبها ويعوضها سنين الحرمان، وافق الأب بدون تردد على زميل ابنته.
لم يشتر الأب في جهاز ابنته أي شيء يرفع من قيمتها، أو يجمل من صورتها أمام زوجها وعائلته, على العكس؛ كان يحاول أن يزجرها ويتصيّد لها الأخطاء أمام زوجها، ولكنها كعادتها المقهورة التي دفنت دموعها فيها, لا تعترض على الظلم بكلمة ولا تشكو؛ فهي نشأت على عدم الشكوى, لأن الشكوى لله فقط، ولا مناجاة لها إلا مع الله.
فهالة كانت تحلم بأن يكون بيت زوجها نهاية المطاف لعذاباتها، وأن يكون حضنه مرساها وأمانها ، ولكن يا ويلها، زوجها اعتقد أنه ملَكها؛ فقام بنحر بذرة المحبة في قلبها, أول ما فعل هو تدمير حلمها بالعمل الصحافي, تنازلت عن حلمها لتتجنب عبوسه الدائم وتطاوله الزائد عليها, فلا حامي لها إلا الله منه، منعها من متعة القراءة، فهو لا يحب أن يراها تقرأ، وفي أكثر من مناسبة قام بالاعتداء عليها بالضرب والسب، وعندما طلبت الحماية من أهلها
كان ردهم الطبيعي والمنتظر: أنت من اختار؛ فتحملي نتيجة اختيارك، تزوجتي وانتهى أمرك، حتى لو قتلك لن نهتم للأمر، فأنت لست منا.
هذا كان رد الأب وأشباه الرجال الذين اعتبرتهم من دمها وواجبهم حمايتها.
كان دائم التحكم فيها وفي كل ما تفعله، كان يتدخل في حواراتها مع صديقاتها، كان دائم القول (أنه الرجل، وأن عليها واجب الطاعة، وعدم التحرك أو الكلام إلا بإذنه).
لم يكن لهالة من رد إلا البكاء والدموع والرجاء من الله أن تجد الراحة والسلام؛ فهي لا تتكلم إلا بإذن، ولا تتحرك إلا بإذن,, تحيا هالة في عالم من القهر الذكوري : الأب, الأخوة الصبية, والزوج الحلم الذي انتظرته طويلا, وظلت الليالي الطوال تحلم وتحلم بهبوب عاصفة الأمل مع ظهوره في حياتها !!، لا تستطيع هالة طلب الطلاق، فأبوها لن يفتح لها منزله ولن تجد مكانًا يأويها, تتحمل لمجرد أن هناك أربعة جدران تحيط بها وتحميها من العالم الخارجي، الذي لا تعرف عنه إلا من خلال ما يذكره زوجها وما تراه وتشاهده أثناء دوامها في عملها، الذي يُعتبر المنفذ الوحيد لها للعالم الخارجي.
هالة دفنت روحها في مقبرة القهر بدون رحمة أو استغفار أو حتى صلاة, كان أملها الوحيد,الذي نمت جذوره داخلها, هو رغبتها في الموت, وتلك رحمة من ربّها, العجلة بالموت، هذا حلمها الذي كانت تحيا عليه .ولكن يشاء القدر أن تتوفى والدتها بالتسمم بسبب تفشي الغرغرينا في جسدها الطاهر الطيب , بعد وفاتها بشهرِ واحد شعر الأب ببعض ألام في الحلق ولم يجد من يساعده أو يضحي بوقته للذهاب معه الى الطبيب غير ابنته هالة,,قررت التفرغ تماما لأبيها وخاصة بعد أن فجر الطبيب سبب ألام الأب , فالأب مريض بالسرطان,ويجب أن يتلقى علاجا كيماويا مكثفاً فحالة الأب متأخرة, في خلال هذه الفترة تعذب الأب من قسوة أبنائه الذكور, ولم يجد أمامه الا بيت إبنته يقيم فيه لكي يجد من يرعاه ويسهر على راحته الى أن ينفذ أمر الله , في هذا الوقت كان زوجها يمد لها يد المساعدة فهو يكن للأب كل الحب والأحترام, وحاول بشتى الطرق أن يكبح جماح عصبيته وأن يحاول أن يلين مع زوجته فهو يشعر بما تعانيه, من مجهود جسدي ونفسي وشعر بمدى أصالتها وموقفها الذي قربها من قلبه وقربها من ربها أكثر ,, توفي والدها وهو يدعو لها بالستر ويدعو لزوجها ,, ويبكي من قسوة قلوب البشر في صورة أبنائه وتناسى عمدا أن قلبه كان يحمل أضعاف أضعاف قسوة أبنائه عليه , تناسى أن هالة هي ابنته وكانت تستحق منه الحنان والحب والرعاية كما كان مع أبنائه, بعد وفاة الأب, سمح الزوج لزوجته بمساحة من الحرية , فلقد أعاد لروحها الحياة بأن سمح لها بالكتابة مرة أخرى , وسمح لها بالعمل كمراسلة في قناة فضائية, نجحت هالة كعادتها أبدعت في الكتابة وأبدعت في العمل والأن ذاع صيتها على مستوى العالم العربي الكل يقرأ لها, والكثيرون من الأوفياء يحيطون بها ,, فطوبى لزمن تدلت منه أغصان الحرية
وطوبى لفتاة لم تستلم ولم تيأس ولم يمتلأ قلبها غِلاً على من حرمها نعمة الحنان

إلى لقاء آخر
ميمي أحمد قدري
10-6-2011
عدد المشاهدات: 100

أوتارنا

اسقاطات / بقلم: الحسين المفتي

وتريّات

الإفتتاحيّــة  
تكذيبا لخبر وفاتها  
  :كوثر البشراوي تقول لكم

kawthar_al_bashrawi

(:سلام يا اهل الخير

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

---------

latifa

(شتــات الذات)

بقلم:لطيفة الفودري

oi

---------

mikdad

إليها في عـيـد الحــب

بقلم : د.مقداد رحيم

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

--------

1500

الحـــــب

بقلم : سما آل خليفة

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

--------

kyt

اللهم اغسلني من خطاياي

بالثلج والماء والبرد

بقلم : سميرة الخيّاطي

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

--------

mohamed

العمـــى

بقلم:محمد بن ربيع الغامدي

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

----------

حصري لأوتار
محاورة شعرية مباشرة بين

hamsa

الشاعرة همسة يونس

ABOUSOLTANE

الشاعر خالد ابو سلطان

 

e

---------

حصري لأوتار

SANA_ALHAFI   
الكتابة النسائية واسقاطات الذات

بقلم:سناء الحافي
72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

-------

RADIA

صوتك

شعر:راضية الهلولي

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

--------

fawaghi

،أيها العام الجديد
هل تأتي حاملا الزنابق أم الأكفان؟
بقلم:الشيخة فواغي القاسمي

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

-------

adnan

..إسقِنيها

بقلم :عدنان كنفاني

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

-------

mohamed_hadi

بين الأدب المضاد والواقعية السحرية

بقلم:الشاعر محمد عبد الهادي

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

--------

حصري لأوتار

salah_zakaria

أَعُودُ مُنْفَرِدَا

شعر : صلاح زكريا

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

--------

fawaghi9

الربيع العربي..أزاهير تنثر لقاحاتها لتزهر في كل بقاع العرب
بقلم:الشيخة فواغي القاسمي

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

--------

wajd

كياني ..لغتي

بقلم:وجد بوعبدلله

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

-----------

حصريا لأوتار

nada

شمعدانٌ
بقلم :ندى إدريس

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

-------

حصريا لأوتار

jihad_ayoubb

 الى شعوب عربية تتناحر في المهد  !!

بقلم : جهاد أيوب

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

 

---------

حصري لأوتار

awicha

صمت..صمت..الكثير من الصمت
بقلم : عويشة زيان

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

---------

حصري لأوتار

s46

الجزء الثاني من
حوارالفنان محمد صبحي
حاوره: عبد العليم حريص

72237_136476156404624_100001267217057_212051_7875783_n

-----------


يا وطنــــــــــــــــــــــــــــــــي / بقلم : الشاعرة زهور العربي

 

 

فيديوهات

الأركان

درر أوتار زمان

porte-sidi

المبدعون وسنة 2012

logoo

الشاعرة فواغي القاسمي

FAWA

نقــول كلمتنا ...ونمضي

kawthar2

طلع النخيــل

brrg

نــدى القلــب

NADA666

ومضات ونبضات

latifa-mousa-foudri

همسة الأسبوع

hamsa_younes4

همســـات الخليـــج

9ff37ee431

ملائكـة الفنـون

MAHA4

معا لنصرة الشيخ خالد

NOSRA
sheikh_khaled

مبدعو أوتار

AKLAMOUNA

افتتاحيّات أوتار

iftitahia

وأما بنعمة ربك فحدث...
بقلم : نبيل بن زكري

عبق الياسمين

jasmin2

شذى العنبر

ambre

نسمات الحرية

horiya

عزف على أوتارهم

74582_142614455790794_100001267217057_240987_2895946_n

شرفات اللّيل

shorofet_ellil

زوّار المجلّة

يوجد 118 زائر حالياً

عدد المشاهدات

عدد مشاهدات المحتوى : 829754

سبر آراء

هل تفضل؟



للانضمام إلى أسرة أوتار

إشهـــــــار

ANNONCE

للتواصل معنا

contact1

  • لإرسال مشاركاتكم واقتراحاتكم :
  • البريد الالكتروني :
  • awttar@hotmail.fr
  • contact@awttar.com
  • رقـــم الهاتــف :
  • 0021620261661
المطبخ التونسي