|

الأخوات والأخوة الأعزاء في "أوتار".. عام مرّ على الثورة التي أطاحت بالحكم الظالم الفردي الذي أتقن وضع الناس في أتون البحث عن أدنى مقومات الحياة على مدى عقود من الزمن، عانى شعب تونس الأمرّين وهو يستحضر تاريخه، ويصبر ويصمد، لكنه صبر وصمود القادر وليس المستسلم إلى أن حانت ساعة الخلاص، ولم يعد في الكأس متسع للمزيد، وكانت هبّة الشعب، بشبابه وشيبه، نساء ورجال، عمال وكسبة، فلاحين وموظفين، يعلنون بالصرخة الواعية أن لم يعد من مكان للظلم والقطيعة والاستلاب. قدّم الشعب التونسي العظيم ثمن حريته دماء غالية، وأرواحاً طاهرة مطهّرة على درب "البوعزيزي"، وفرض بصموده وثورته البيضاء على الطاغية الحاكم بن علي أن يخرج ذليلا خفية هاربا من ساعة الحساب. بعد مرور عام كامل على الثورة في تونس، يفرض علينا الحال والواقع والحقيقة أن نتوجّه إلى النخبة والطليعة في مجتمعنا التونسي والعربي، إلى شريحة المثقفين والأدباء كي يستحضروا ذاكرتهم وآرائهم واستشرافهم وأمنياتهم وطموحاتهم للتعبير عن هذه المناسبة الخالدة في تاريخ تونس. إن مجلّة "أوتار" التي واكبت من خلال أقلامكم ذلك الحدث الكبير، تدعوكم اليوم أيضا لاستخلاص ما ترونه من عبر ومسائل بمناسبة هذه الذكرى كي تكون لمحات توثيقية نتشرّف بها، وتعبّرون بها عن آرائكم خلال هذا المسار. هي دعوة، وشكر وعرفان، ننتظر مشاركاتكم التي نعتزّ بها، فكلنا لتونس وطناً ومكاناً وتاريخاً وأصالة.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
لمياء البجاوي
تنبيه هام : يمنع منعا باتا نقل محتوى هذا الركن دون ذكر مصدره
ملاحظة : رقم المشاهدات المتواجد تحت هذا الركن وهو العدد 77 هو عدد ثابت ويجب اعتماد عدد الزيارات على اليمين امام كل مقال او داخله
|