استقبلتني الحياة ساخرة من عجزي إذ بُعثت إلى الوجود بساق عرجاء داخل كوخ تتكدّس داخله أجساد مرتبكة. كنت عارا على العائلة فأنا أحمل منذ بدايتي شامة العجز. كبرتُ مع الوحدة تطاردني أينما أرحتُ جسدي الهزيل .
(1) طرقت سلمى باب البيت بأناملها الرقيقة كأنما تعزف مقطوعة موسيقية علي البيانو دو ري مي فا صولا سيفُتح الباب فطارت كفراشة بين الزهور أوكراقصة باليه تدورعلي أطراف أصابعها وأمها تتبعها إلي غرفتها تبحث عن سر سعادة ابنتها العارمة والمفاجئة وهي التي نزلت قبل سويعات عابسة مهمومة يائسة من دنياها يحمل عقلها نظرة رمادية للحياة
منذ أن عدت من رحلتي اليتيمة الى خارج البلاد، قرأت عشرة كتب خلال أسبوعين! كيف لا؟ وقد أدهشني ما رأيت. كم خجلت بنفسي أنا معلّمة التاريخ، الجامعية، التي تظنّ نفسها مثقّفة ومتعلّمة، لم أكن أقرأ حتى كتابا واحدا خلال شهر...أو حتى شهرين!
الغصن الأول: .... ومشى بخطى مشكوكة نحو المجهول ... مجهوله هو ... كان الوحيد الذي لا يدري إلى أين يتجه أما جيرانه ومعارفه وأصدقاؤه وأعداؤه فكانوا كلهم يعلمون إلى أين يوصل ذاك الطريق الذي سار عليه...
ودعها على أمل أن يعود كما وعدها، ترك لها دراهم معدودة من أجل فستان العرس. صارت تنسج الفستان بأناملها غرزة غرزة، زينته بالآمال والأحلام الوردية، إلى أن أصيب جسدها بالترهل و شعرها بالشيب! سقطت أسنانها الواحدة تلو الأخرى، فركبت طاقم أسنان جديد.
دخلت بوابة التشريفات بقاعة الزواج المعنية ، فإذا بالوجهاء من عائلة العروسين قد أصطفوا بكل بهاء ووقار لإستقبال المدعوين، فقدمت التبريكات لهم حتى وصلت إلي آخر الصف الطويل، وما إن أنتهيت وتنفست الصعداء من التـقبـيل،
عبر مكبر الصوت يذاع خبر هروب الرئيس و عائلته خارج أرض الوطن لطمئنة الجماهير بساحة النصر التي تعج بالزوار والمعتصمين بها منذ شهور، هاهو النصر يتحقق بعد هذا الإعلان .